مجموعة مؤلفين

108

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

فإلى جانب ادانته العرفية والعقلية ، كانت التعاليم الدينية المقدسة التي صرحت بحرمته بل ذهبت أبعد من ذلك لتجعله ضمن اطار المعاصي والذنوب الكبيرة التي توعد الشارع مرتكبيها بنارٍ أليمة . والمقالة التي بين يديك عزيزي القارئ محاولة لدراسة بعض الأحكام والآراء الفقهية التي تعالج قضية الرشوة كخطوة متواضعة بهدف التعرف على ما تستبطنه هذه الظاهرة من آثار سيئة مقيتة وبالتالي الحيلولة دون وقوعها وقبرها في مهدها . وهنا نرى من الضروري بمكان أن نشير لبعض النقاط الأساسية التي تبيّن المحاور الرئيسية التي نروم التعرض لها في هذا البحث ، وهي : 1 - انّ موضوع الرشوة جدير بالبحث والدراسة من عدة أبعاد وجوانب ، إلّا أنّنا سنقتصر المقال على دراسته من وجهة النظر الفقهية فقط . 2 - لقد تجنبنا الخوض في المباحث الفنية والتخصصية ، ذات الصلة بالموضوع المذكور . 3 - لقد تمّ حذف أو اختصار أغلب المباحث التي تجعل مادة المقال طويلة مملّة من قبيل عدّ الرشوة من الذنوب الكبيرة كما أفتى بذلك بعض الفقهاء المعاصرين ، إلى جانب فتاوى وآراء فقهاء العامّة بهذا الشأن . أهميّة البحث : يمكن الوقوف على أهمية البحث من خلال إثارة بعض الأسئلة والاستفسارات التي تعتمد أجوبتها اعتماداً وثيقاً لما أشرنا إليها من مباحث : 1 - هل تختص حرمة الرشوة وعقوبتها بالجهاز القضائي - القضاة واصدار الأحكام القضائية - أم انّها تشمل سائر الأجهزة والمؤسسات التي تتولى مسئوليّة البتّ في شؤون الامّة أيضاً ؟